| 0 تعليقات ]

وأنت تتقلب على فراشك فى كل ليلة تسمع ذاك النداء :

( الصلاة خيـــرٌ من النوم )

فما هى أحاسيسك نحو هذه الكلمة ؟
وهل أستشعرت معناها وقلبتها فى فكرك وأنت تسمعها ؟

كم وكم من الخلق يسمعون تلك الكلمة ولكن قليل من تفكر فى معناها !
كم وكم اولئك الذين يسمعونها ولكن قليل من يلبى مستجيبآ لندائها !

حقآ الصلاة خيرٌ من النوم !

نعم هى خيرٌ من النوم لأن النوم إستجابة لنداء النفس
والصلاة إستجابة لنداء الله تعالى

هى خيرٌ من النوم :
لأن النوم موت والصلاة حياة

هى خيرٌ من النوم
لأن النوم راحة للبدن والصلاة راحة للروح

هى خيرٌ من النوم
لأن المؤمن والكافر يشتركان فى النوم والصلاة لا يصليها إلا المؤمن

لأجل ذلك كله ناداك المنادى ( الصلاة خيرٌ من النوم )

فأين أنت وقتها عندما تتجاوب المآذن ذلك النداء ؟
هل أنت من المسارعين نحو بيوت الله مجيبآ لنداء ربك ؟
أم انت وقتها فى عالم الغافلين الذين غرقوا فى سبات النوم ؟

صلاة الفجر وطريق الجنة :

هذه بشارة الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه
والبردين ( صلاة الصبح والعصر )

وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يلج النار من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) رواه مسلم

فإياك ان تكون من المعرضين عن هذا الخير كله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن اثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوها ولو حبوا ) متفق عليه

عجبآ إذا أذن المؤذن ( الصلاة خيرٌ من النوم )

رأيت الهدوء والسكون كأن النداء لمجهول وبعد ساعات قلائل ينقلب هذا الهدوء إلى ضجة وحركة لا تنقطع الكل يلهث خلف الدنيا الفانية فسبحان الله ؟
أين كان هؤلاء الناس قبل قليل !؟

فحاسب نفسك أيها العاقل مع أى الفريقين أنت !
مع المسارعين لتلبية نداء الله تعالى
أم مع الملبين لنداء الدنيا


ومن الأسباب المعينة على صلاة الفجر :

1- النية الصادقة :

والعزم على شهودها إذ أن الكثيرين لا يستحضرون النية الصادقة بل يرتمى أحدهم على فراشه وفى نيته أن يأخذ نصيبآ كبيرآ من النوم

2- أستحضار فضل شهودها :

وما فيها من الأجر والثواب العظيم ةأن يتذكر ما أعده الله تعالى لأهل طاعته من النعيم الباقى فى الجنات

3- النوم طاهرآ :

مع المحافظة على أذكار النوم وسؤال الله تعالى أن يعينه على ذلك

4- الأستعانة بالاسباب الحسية :

كإتخاذ المنبه والاستعانة بالأهل والاصدقاء فى التنبه والنوم فى مكان يسمع فيه النداء

5- النوم مبكرآ :

وعدم السهر فإن ذلك أنشط للجسم

6- الإبتعاد عن قرناء السوء :

والمتهاونين فى شهود الصلوات فى المساجد وأتخاذ الإخوة الصالحين الذين يعينوك على طاعة الله تعالى

أخيراً
:
لو صدق المسلم فى نيته وأتخذ تلك الأسباب فسيوفق إن شاء الله لشهود صلاة الفجر

والحمد لله تعالى والصلاة والسلام على النبى محمد وآله وأصحابه والتابعين


التعليقات : 0

إرسال تعليق